التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد قران عبر المسنجر!


بسم الله الرحمن الرحيم
العريس يظهر على شاشة (البروجكتر)

قبل عدة أيام، وصلتني رسالة عبر البريد الالكتروني من عمي سعيد يعقوب عنوانها “لأول مرة زواج سعودي عن طريق المسنجر” فعلاً كان ما قرأته في هذه الرسالة غريباً و عجيباً، لم تكُن الحادثة عاديةً و طبيعية! شابٌ سعودي اسمه أحمد يعقد قرانه على فتاةٍ سعودية اسمها وفاء ببثٍ مباشرٍ عبر المسنجر، حيثُ هو في جامعته بولاية فيرجينا بالولايات المتحدة الأمريكية و هي و أهله في مدينة جدة بالسعودية. لكن الجزء الأجمل و الأكثر تميزاً في هذا الخبر –بالنسبة لي- لم يكن في عنوانه و كيفية إقامته، بل كان في هذا الجزء بالتحديد:

من جهتها، تقول العروسة وفاء: لم أكن مقتنعة بالزواج في البداية إلا بحضوره، ولكن عندما تأكدت أن حضوره سيترتب عليه إلغاء تأشيرة الدراسة، صليت حينها صلاة الاستخارة، وهي التي هدتني إلى الموافقة والإقدام على هذا الزواج.

لم تخف وفاء المغامرة والزواج بتلك الطريقة، قائلة: ضحيت بفرحة العرس من أجل من تقدم لي، وأتمنى أن أجد السعادة التي حلمت بها معه، وأنا أثق به، وتضيف: لم أهتم بمسألة الزواج، وإقامة فرح كبير، ويكون زوجي بجانبي بقدر ما كان يهمني ذلك الشخص الذي ارتبطت به.

أُجِـل ما قامت به خصوصًا في مثل هذه الأيام التي يتضاعف فيها الاهتمام بشكليات الزواج، و الذي قد يصبح التفريط في أبسطها مصيبةٌ ليس بحجمها مصيبة!! و ”وفاء” تقوم بالابتعاد عن كل تلك الشكليات! و تكتفي بأبسط البسيط؛ تقديرًا لصعوبة حصول رَجُلِها على تجديدٍ لتأشيرة الدخول للولايات المتحدة في حال عودته لبلاده!

جُـلٌّ ما أتمناه لها هو أن لا يخيب أملها في من تمنَّـت السعادة معه، و أن يوفقهما الله للخير، للسعادة، للحب.

يمكنكم قراءة الخبر كاملاً عبر هذه الوصلة: http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1234631301507&pagename=Zone-Arabic-AdamEve%2FAEALayout

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إثارتان حول علم الغيب

مساء الأحد ليلة الاثنين 22 من شهر رمضان 1438هـ  / الموافق 18 يونيو 2017م منتدى السيدة المعصومة الثقافي – قم المقدسة بسم الله الرحمن الرحيم تدور في وسائل التواصل الاجتماعي الكثير من النقاشات وتُثار الكثير من الإثارات وبعضها تتضمَّن شبهات وإن لم يلتفت صاحبها لذلك ولم يعطِ لنفسه المجال للتمهل والتثبُّت للإحاطة بشكلٍ كافٍ يحفظه من الوقوع في الزلل، انتقيت لهذه الكلمة الوجيزة اثنتين من تلك الإثارات التي شغلت وسائل التواصل وأحببت التعليق عليهما بما يناسب المقام بنحوٍ موجز، والغرض من ذلك تسليط النظر على نفس الإثارتَين وفكرتَيهما ومعالجتهما ولن أتطرّق للأشخاص المثيرين لهما. الإثارة الأولى: النبي (ص) لا يعلم مصيره، للجنة أم للنار وهنا وحتى لا يُظَن أنَّ للإثارة سياقًا ما، مخالفًا لما هو في الواقع فعلاً، أحببت أن أذكر السياق الذي أورد فيه صاحب الإثارة إثارته والجو الذي اكتنفها، ولأُقَسِّم –لأجل ذلك- كلامي لمقطعَين: الأول: ذكر المتحدث أن بعض الأعمال الشعائرية وشبهها كزيارة الحسين (عليه السلام) مثلاً لا تضمن للرجل الجنّةَ إذا ما كان المرء هاتكًا لحرمة شهر رمضان وفا...

تعليقٌ على كلام الشيخ الغروي حول البحارنة

‏انتشرت قبل أيام مقاطع ثلاث للمؤرخ الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي (حفظه الله)، يتحدث فيها حول «ابتلائنا بالشيعة البحارنة» -على حد تعبيره- وذلك في ما يرتبط بجعل الروايات ونقل المجعول منها؛ وذلك لأنهم أخبارية فلا يرون حرمة الكذب «لأهل البيت علیهم السلام»، ‏ولأجل استمرار تداول هذه المقاطع والسؤال عنها حتى هذه اللحظة وسعة انتشارها وغير ذلك، أحببت التعليق ببعض كلماتٍ أرجو بها الخير والنفع، لكني أقدِّم لذلك بأمرَين: • أولهما: الشيخ (حفظه الله) مؤرِّخٌ وصاحب مؤلفات نافعة، ولا يعني تعليقي هاهنا أنّي أرى غير ذلك إطلاقًا، بل أحترمه وأجلّه. ‏• وثانيهما: لا تعني نسبتي بعضَ الأمور لعلماء إيران أني أرى علماء إيران أقل شأنًا أو أني أنكر فضلهم في التشيّع، في الساحة العلمية وما هو أوسع منها، لا من بابٍ قوميٍّ ولا من سواه، بل إني أحترم وأقدّر حتى مَن سأشير لهم بالخصوص، بل ولا ألتزم ما يُدّعى في نقلهم ورواياتهم. ‏المقاطع الثلاث مأخوذةٌ من ندوةٍ لسماحة الشيخ بعنوان «النبي والوصي في آيات الغدير»(١)، أُقيمَت في أحد مرافق العتبة العباسية في كربلاء المقدسة، وذلك في ٣٠ أغسطس ٢٠١٩م، أي قبل نحو عامٍ من هذه الأ...

مع الإصلاح... ولكن!

بسم الله الرحمن الرحيم تبرز بين الحين والآخر، هنا وهناك، دعواتٌ للإصلاح الديني، تنقية الموروث الديني، تهذيب الشعائر، غربلة الخطاب الديني وتشذيبه، وهكذا...، وهذا -في نفسه- جميل، لكن لا بأس بوقفة. لا يخفى أن هذه المفردات (إصلاح، تنقية، تهذيب...) مما تطرب له النفس؛ إذ هي مفرداتٌ -بطبيعتها- إيجابيةٌ برّاقة، وعندما ترتبط هذه المفردة بالنفيس العزيز -أعني شؤونَ الدين- فإن دعواتٍ كهذه -مع احتمال جديّتها وجدواها- تجتذب المهتم؛ لأهمية ما ارتبطت به، لا سيّما إن كان هذا المهتم مُدرِكًا لأهمية الحرص والحفاظ على شؤون الدين نقيةً غضةً متينةً مُحكَمة، وهذا قد يفرضه صِدق الانتماء له، حيث تكون الرغبة في كَونه مصونًا من كل عبثٍ وتشويهٍ -عمديًا كان أم لم يكن- إفرازًا طبيعيًا جدًا، وقد يفرضه مطلق الاهتمام، أي ما هو أعم حتى من الانتماء. وكيفما كان، فإنّ مرتدي (ثوب الإصلاح) يكتسب منه بريقه ولمعانه في أعين ناظريه، فيستجلب من يستجلب، ويجتذب من يجتذب، فإن كان المتزيّي بزيّ الإصلاح مصلحًا فعلاً، فبهؤلاء تقرّ العيون، وبهم يُحفَظ الدين ومعالمه وأهله، إلاَّ أنَّ المُلاحَظ في ساحتنا اليوم تكرُّر ن...