التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسئلة (٦): ورد المقتل بغير رواية الصدوق؟



الأسئلة (6):
ورد المقتل بغير رواية الصدوق؟

 للتحميل بصيغة pdf:
https://cutt.us/sadoqh


السؤال: هل ورد المقتل بغير رواية أمالي الصدوق؟

الجواب: إن كنتم تريدون المقتل الحسيني كاملاً في روايةٍ واحدة عن أهل بيت العصمة بالنحو الذي رواه الصدوق (عليه الرحمة) بسنده عن عبد الله بن منصور عن الصادق (عليه السلام) في المجلس الثلاثين من أماليه(1)، فقد أورد الطبري في تاريخه بسنده عن عمار الدهني أنه قال: قلت لأبي جعفر [أي الباقر (عليه السلام)]: حدِّثني بمقتل الحسين حتى كأنّي حضرته، قال [عليه السلام]: مات معاوية والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة... إلخ(2)وقد أورد الطبريُّ الروايةَ على نحو قِطَع متفرّقة وعند بداية كل قطعة يقول: "رجع الحديث إلى حديث عمار الدهني"(3). وربما احتُمِلَ أن الطبري لم يورد الرواية بتمامها، بل اختصرها أو ما أشبه ذلك.

وإن كنتم تريدون ما هو أعم من ذلك، أي روايات عن أهل البيت (عليهم السلام) مرتبطة بالمقتل وإن لم تكن روايةً واحدة، كما فعل السيد الجلالي (حفظه الله) حينما استخرج الروايات المرتبطة بالمقتل من أمالي الصدوق وطبعها بعنوان: >مقتل الحسين .. رواية الشيخ الصدوق<(4)، فقد صنّف الشيخ محمد جواد الطبسي (حفظه الله) كتابًا بعنوان: >المقتل الحسيني المأثور<، جمع فيه ما وصل من أحداث كربلاء على لسان المعصومين (عليهم السلام)، وهو كتابٌ جيِّدٌ نافعٌ في بابه، والاستدراك عليه ممكن.

والحمد لله رب العالمين.
28 ذو الحجة 1440هـ




(1) الأمالي (للصدوق): 215-227 [ط2 مؤسسة البعثة].
(2) تاريخ الطبري (تاريخ الرسل والملوك) 5: 347 [ط2 دار المعارف].
(3) ومواضع بداية مقاطع الرواية المتفرقة هي: تاريخ الطبري 5: 347، 349، 389.
(4) وكذا فعل محمد صحتي سردرودي حيث جمعه وطبعه باللغة الفارسية بعنوان: >امام حسين وعاشورا از زبان معصومان (ع).. مقتل الحسين (ع) به روايت شيخ صدوق (ره)<.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعليقٌ على كلام الشيخ الغروي حول البحارنة

‏انتشرت قبل أيام مقاطع ثلاث للمؤرخ الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي (حفظه الله)، يتحدث فيها حول «ابتلائنا بالشيعة البحارنة» -على حد تعبيره- وذلك في ما يرتبط بجعل الروايات ونقل المجعول منها؛ وذلك لأنهم أخبارية فلا يرون حرمة الكذب «لأهل البيت علیهم السلام»، ‏ولأجل استمرار تداول هذه المقاطع والسؤال عنها حتى هذه اللحظة وسعة انتشارها وغير ذلك، أحببت التعليق ببعض كلماتٍ أرجو بها الخير والنفع، لكني أقدِّم لذلك بأمرَين: • أولهما: الشيخ (حفظه الله) مؤرِّخٌ وصاحب مؤلفات نافعة، ولا يعني تعليقي هاهنا أنّي أرى غير ذلك إطلاقًا، بل أحترمه وأجلّه. ‏• وثانيهما: لا تعني نسبتي بعضَ الأمور لعلماء إيران أني أرى علماء إيران أقل شأنًا أو أني أنكر فضلهم في التشيّع، في الساحة العلمية وما هو أوسع منها، لا من بابٍ قوميٍّ ولا من سواه، بل إني أحترم وأقدّر حتى مَن سأشير لهم بالخصوص، بل ولا ألتزم ما يُدّعى في نقلهم ورواياتهم. ‏المقاطع الثلاث مأخوذةٌ من ندوةٍ لسماحة الشيخ بعنوان «النبي والوصي في آيات الغدير»(١)، أُقيمَت في أحد مرافق العتبة العباسية في كربلاء المقدسة، وذلك في ٣٠ أغسطس ٢٠١٩م، أي قبل نحو عامٍ من هذه الأ...

الأسئلة (١٤): كتاب في أصحاب الحسين (علیه السلام)

  الأسئلة (١٤): كتاب في أصحاب الحسين (علیه السلام) ◄ السؤال: أريد أن أقرأ عن أنصار الحسين (عليه السلام)، فبأيِّ كتابٍ يُنصَح؟ ◄ الجواب: يرى السيد موسى الشبيري الزنجاني (حفظه الله) أنَّ كتابَي «إبصار العين في أنصار الحُسَين (عليه السلام)» للشيخ محمد السماوي (رحمه الله) و«فداكاري هفتاد ودو تن ويك تن» للميرزا خليل الكمرئي (رحمه الله) كتابان جيِّدان في هذا الموضوع، إلاّ أنَّ الثاني –كما هو واضح- باللغة الفارسية، وهو مطبوعٌ الآن بعنوان «عنصر شجاعت» في ثمان مجلدات، ولم أسمع عن ترجمةٍ له . ومن الكتب الجيِّدة النافعة في هذا الموضوع أيضًا كتاب «الصحيح من مقتل سيد الشهداء وأصحابه (عليهم السلام)»، فقد تناول في قسمه الخامس الشهداءَ من أصحابه وبني هاشم بنحوٍ جيِّدٍ وافٍ، وذلك من الفصل الثالث وحتى الفصل الثامن . والحمد لله ربِّ العالمين ٤ محرم ١٤٤٢هـ

كديور وتأليف الكافي

في سياق حديثه عن مصادر العقائد الدينية لدى الشيعة وتقييمها والنحو الذي ينبغي التعامل به معها، يخبرنا الدكتور كديور عن جزئية مهمةٍ ترتبط بتأليف كتاب الكافي الشريف، يقول الدكتور: "جمع الكليني في كتابه «الكافي» بجميع أجزائه (الأصول والفروع والروضة) ١٦،١٩٩ حديثًا. وخلال عشرين عامًا من العمل الشاق والجهد المضني، اختار ثقة الإسلام الكليني تلك الروايات الستة عشر ألف بدقة من  أصل ثلاثمائة ألف حديث (..) قام الكليني بدراسة تلك الروايات الثلاثمائة ألف وتمحيصها وفحصها خلال عشرين عامًا، ثم اختار منها ستة عشر ألف رواية فقط، اعتبرها موثوقة، فدونها في كتابه، أي إن نسبة ما اختاره كانت حوالي ٥٪ فقط من مجموع الروايات التي كانت بحوزته. وبعبارةٍ أخرى: في القرن الرابع الهجري، كان ٩٥٪ من الروايات الموجودة غير موثوق به، ولا يصح الاعتماد عليه في نظر الكليني"(١)، هذا كلامه. وهنا أسأل: من أين لك قضية الـ٣٠٠،٠٠٠ هذه يا دكتور؟! وهو مما لم يخطر حتى ببال الكليني نفسه (رضوان الله عليه)! الأمر لا يخلو، إما يكون اعتمد فيه على ما حكاه عن ابن عقدة من مذاكرته بـ٣٠٠،٠٠٠ حديث استنادًا لكونه من مشاي...