التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين غاز الأحمدي و المعامير .. للعاقل أن يتأمَّـل!

بسم الله الرحمن الرحيم

في كل مرةٍ تتزاحم الأنباء في الصحف مشيرةً لوجود حالة من حالات تسرُّب الغاز يتسارع المسئولون لنفي ما يُثار، فأقوال المعاميريين ليست إلا بنات وهم! ليس تميُّزهم بأمراضٍ ما لدى المستشفيات دالاً على أي شيءٍ يمكن الاعتبار به!!

و ليتيقنوا أن ما يعتقدونه ليس إلا مجرَّد أوهام و أن لا علاقة لحالات الإجهاض و لا الحالات المرضية الأخرى المرتبطة باسم المعامير ارتباطًا شديدًا كالسرطان و غيره و لا نفوق الأسماك و هروبها من الممر المائي، ليتيقنوا أن كل ذلك و غيره لا علاقة له بما يتوهَّمونه! يأتي أحد المسئولين لأرض المعامير، و الذي لا يشم شيئًا مِمَّـا يزعمون إلا بعد تكرار السؤال له "ما تشتم شي له؟!" و لا يأخذنَّـكم الخيال بعيدًا، فحتى كلام مدرسي مدرسة الإمام علي عليه السلام (المدرسة الابتدائية الإعدادية في المعامير) و إحساسهم بوجود روائح غريبة ليس أكثر من ادعاءات تعدَّدت أسبابها! أما الطبقة الصفراء التي تميُّز سماء المعامير و المناطق القريبة منها، فليست إلا وليدة دخان طبخ الهوامير و الصافي الستراويّين!!

لا يشطُّ بكم الخيال بعيدًا حين يتكلّم بعض المسئولين بعد فترةٍ طويلة من الزمن عن وجود التلوث في المعامير، و لا تنظروا أو تعتبروا بعمل لجنة التحقيق البرلمانية في هذا الشأن و نتائجه، فهذه النتائج إنما أتت تعاطفًا مع النائب أحمد حسين الذي ترأس اللجنة، لا تنسوا أنه معاميري و أن أعضاء اللجنة لم يحبوا أن يكسروا بخاطره، و لتتأكدوا من هذه الحقيقة انظروا النتائج المبهرة لقياس التلوث الذي وُضِعَ في قلب المعامير! انظروا كيف أن أبناء المعامير يعيشون حياتهم بشكلٍ طبيعيٍ ككل البشر! ينامون يستيقظون يأكلون يذهبون يأتون! و حتى إن افترضنا وجود ما يمكن اعتبارها غازات ملوّثة و ما شاكل ذلك، فهي حتمًا مجهولة المصدر و لا أدري كيف يروق للمعاميريين اتهام هذه الجهة أو تلك بأنها هي مصدر هذا التلوث!! هذا هو التعامل الجدي المسئول الذي كان ينبغي أن يكون فكان من الوزراء و المسئولين في الحكومة البحرينية و شركة نفط البحرين (بابكو).

أما في الكويت و في منطقة الأحمدي بالتحديد، فقد توسَّعت دائرة الوهم لتشمل المساكين من المسئولين الحكوميين، فوصل الأمر إلى أن يعاين هؤلاء الموقع، بل حتى رئيس الوزراء!! و لا أكثر دلالة على توسّع دائرة الوهم هذه من تشكيل لجنة التحقيق الحكومية التي لم تنتظر برلمانًا أو مطالبات برلمانية و لا غيره! و إسكان أبناء الأحمدي في شقق مؤقتة و إعطائهم 500 دينار بدل سكن حتى أغروا النواب بفعلتهم هذه للمطالبة بالألف بدلاً من الـ500!! و المُضحك في المسألة أن لجنة التحقيق لم تصدِّق دعاوى المتوهمين فحسب! بل وضعت كل الاحتمالات الممكنة لمصدر الغاز و درستها و قامت بالتحقق منها! بالإضافة لحالة الاستنفار العامة التي شهدها الجانب الحكومي!

كلماتي و سردي هذا هو مجرَّد دعوة صادقة أحببت تقديمها للمسئولين في الكويت؛ كي يتعلموا من حكوماتنا الموقرة في البحرين، فلا يخدعهم الواهمون و يستنزفون طاقاتهم. و بين غاز الأحمدي و غاز المعامير للعاقل أن يتأمَّـل!!!

تعليقات

  1. الكويت صارت سكراب


    متباركين بعيد الغدير الأغر

    ردحذف
  2. اللهم صلِّ على محمدٍ و آل محمد

    الله يبارك فيك عزيزي رهبري، ما فهمت قصدك من "الكويت صارت سكراب" هل القصد هو وضع الأحمدي و انتشار الغاز فيه؟ أم انزعاج من تعامل الحكومة الكويتية؟

    دمت في حفظ الرحمن و رعايته :)

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعليقٌ على كلام الشيخ الغروي حول البحارنة

‏انتشرت قبل أيام مقاطع ثلاث للمؤرخ الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي (حفظه الله)، يتحدث فيها حول «ابتلائنا بالشيعة البحارنة» -على حد تعبيره- وذلك في ما يرتبط بجعل الروايات ونقل المجعول منها؛ وذلك لأنهم أخبارية فلا يرون حرمة الكذب «لأهل البيت علیهم السلام»، ‏ولأجل استمرار تداول هذه المقاطع والسؤال عنها حتى هذه اللحظة وسعة انتشارها وغير ذلك، أحببت التعليق ببعض كلماتٍ أرجو بها الخير والنفع، لكني أقدِّم لذلك بأمرَين: • أولهما: الشيخ (حفظه الله) مؤرِّخٌ وصاحب مؤلفات نافعة، ولا يعني تعليقي هاهنا أنّي أرى غير ذلك إطلاقًا، بل أحترمه وأجلّه. ‏• وثانيهما: لا تعني نسبتي بعضَ الأمور لعلماء إيران أني أرى علماء إيران أقل شأنًا أو أني أنكر فضلهم في التشيّع، في الساحة العلمية وما هو أوسع منها، لا من بابٍ قوميٍّ ولا من سواه، بل إني أحترم وأقدّر حتى مَن سأشير لهم بالخصوص، بل ولا ألتزم ما يُدّعى في نقلهم ورواياتهم. ‏المقاطع الثلاث مأخوذةٌ من ندوةٍ لسماحة الشيخ بعنوان «النبي والوصي في آيات الغدير»(١)، أُقيمَت في أحد مرافق العتبة العباسية في كربلاء المقدسة، وذلك في ٣٠ أغسطس ٢٠١٩م، أي قبل نحو عامٍ من هذه الأ...

الأسئلة (١٤): كتاب في أصحاب الحسين (علیه السلام)

  الأسئلة (١٤): كتاب في أصحاب الحسين (علیه السلام) ◄ السؤال: أريد أن أقرأ عن أنصار الحسين (عليه السلام)، فبأيِّ كتابٍ يُنصَح؟ ◄ الجواب: يرى السيد موسى الشبيري الزنجاني (حفظه الله) أنَّ كتابَي «إبصار العين في أنصار الحُسَين (عليه السلام)» للشيخ محمد السماوي (رحمه الله) و«فداكاري هفتاد ودو تن ويك تن» للميرزا خليل الكمرئي (رحمه الله) كتابان جيِّدان في هذا الموضوع، إلاّ أنَّ الثاني –كما هو واضح- باللغة الفارسية، وهو مطبوعٌ الآن بعنوان «عنصر شجاعت» في ثمان مجلدات، ولم أسمع عن ترجمةٍ له . ومن الكتب الجيِّدة النافعة في هذا الموضوع أيضًا كتاب «الصحيح من مقتل سيد الشهداء وأصحابه (عليهم السلام)»، فقد تناول في قسمه الخامس الشهداءَ من أصحابه وبني هاشم بنحوٍ جيِّدٍ وافٍ، وذلك من الفصل الثالث وحتى الفصل الثامن . والحمد لله ربِّ العالمين ٤ محرم ١٤٤٢هـ

كديور وتأليف الكافي

في سياق حديثه عن مصادر العقائد الدينية لدى الشيعة وتقييمها والنحو الذي ينبغي التعامل به معها، يخبرنا الدكتور كديور عن جزئية مهمةٍ ترتبط بتأليف كتاب الكافي الشريف، يقول الدكتور: "جمع الكليني في كتابه «الكافي» بجميع أجزائه (الأصول والفروع والروضة) ١٦،١٩٩ حديثًا. وخلال عشرين عامًا من العمل الشاق والجهد المضني، اختار ثقة الإسلام الكليني تلك الروايات الستة عشر ألف بدقة من  أصل ثلاثمائة ألف حديث (..) قام الكليني بدراسة تلك الروايات الثلاثمائة ألف وتمحيصها وفحصها خلال عشرين عامًا، ثم اختار منها ستة عشر ألف رواية فقط، اعتبرها موثوقة، فدونها في كتابه، أي إن نسبة ما اختاره كانت حوالي ٥٪ فقط من مجموع الروايات التي كانت بحوزته. وبعبارةٍ أخرى: في القرن الرابع الهجري، كان ٩٥٪ من الروايات الموجودة غير موثوق به، ولا يصح الاعتماد عليه في نظر الكليني"(١)، هذا كلامه. وهنا أسأل: من أين لك قضية الـ٣٠٠،٠٠٠ هذه يا دكتور؟! وهو مما لم يخطر حتى ببال الكليني نفسه (رضوان الله عليه)! الأمر لا يخلو، إما يكون اعتمد فيه على ما حكاه عن ابن عقدة من مذاكرته بـ٣٠٠،٠٠٠ حديث استنادًا لكونه من مشاي...