التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عفية عليكم!

بسم الله الرحمن الرحيم اتخذ مشروع الزواج الجماعي في قرية المعامير موقعًا متميزًا بين نظرائه في مختلف قرى البحرين و مدنها، فبالرغم من الدعم المادي الهائل للعديد من المشاريع في الوطن إلا أنّ تواجد اليد المعاميرية و عزمها و إصرارها على الإبداع و تقديم الجديد على الدوام و عدم اللجوء إلى ما هو تقليدي أو نسخة عن تنفيذٍ و مشروعٍ آخر، و رجاءها بالتميّز و هو النابع من روح الانتماء للمجتمع، و حب تقديم ما هو أروع و أكثر تميّزًا لمن يشاركهم الانتماء، و تمنّي أن يتفوّق ما يمثلهم على نظرائه، و الرغبة العارمة لخدمة الأقربين. كلّ ذلك و غيره أعطى جرعةً كبيرةً من الحماس و الرغبة للعمل و تقديم الأفضل و بالتالي ظهور المعامير الأميرة في تلك الليلة الموعودة بأبهى حلة. لكن مع خفوت الحماس و انخفاضه شيئًا فشيئًا و تراجع الرغبة في العمل ظهرت العام الماضي صورةٌ شدّت الكثيرين فأثارت استنكاراتٍ و أسف على سببها! و ذلك حين شارك عمّالٌ آسيويون في بعض أعمال استعدادات الزواج الجماعي! و هذا المشهد -ربما- لم يكن مُمكِن الحدوث لو لا الانخفاض اللافت لحجم مشاركة المتطوّعين من أبناء القرية في أعمال الزواج، و الم...

عقد قران عبر المسنجر!

بسم الله الرحمن الرحيم العريس يظهر على شاشة (البروجكتر) قبل عدة أيام، وصلتني رسالة عبر البريد الالكتروني من عمي سعيد يعقوب عنوانها “لأول مرة زواج سعودي عن طريق المسنجر” فعلاً كان ما قرأته في هذه الرسالة غريباً و عجيباً، لم تكُن الحادثة عاديةً و طبيعية! شابٌ سعودي اسمه أحمد يعقد قرانه على فتاةٍ سعودية اسمها وفاء ببثٍ مباشرٍ عبر المسنجر، حيثُ هو في جامعته بولاية فيرجينا بالولايات المتحدة الأمريكية و هي و أهله في مدينة جدة بالسعودية. لكن الجزء الأجمل و الأكثر تميزاً في هذا الخبر –بالنسبة لي- لم يكن في عنوانه و كيفية إقامته، بل كان في هذا الجزء بالتحديد: من جهتها، تقول العروسة وفاء: لم أكن مقتنعة بالزواج في البداية إلا بحضوره، ولكن عندما تأكدت أن حضوره سيترتب عليه إلغاء تأشيرة الدراسة، صليت حينها صلاة الاستخارة، وهي التي هدتني إلى الموافقة والإقدام على هذا الزواج. لم تخف وفاء المغامرة والزواج بتلك الطريقة، قائلة: ضحيت بفرحة العرس من أجل من تقدم لي، وأتمنى أن أجد السعادة التي حلمت بها معه، وأنا أثق به، وتضيف: لم أهتم بمسألة الزواج، وإقامة فرح كبير، ويكون زوجي بجانبي بقدر ...

أتحيا بالنَصوح؟!

بسم الله الرحمن الرحيم عندما تَسـأمُ النفسُ من كَـثرةِ تسويفها, و تدركُ بأنَّها خَدَعَـت ذاتها!! عندما ترى نفسها مُحاطةً بمعاصيها., و قَبـلَ أن تَشرَعَ في الندَمِ مِـمَّـا أفرَطت فيه.. أراها تَتَساءل, و تُحاولُ استنطاقَ ذاتِها المُجرمةَ فتقول: ما ذنبُها تلكَ الذنوبُ لتُحتَرف؟!  و ما عيبُ المحاسِـن كي عنها يكونُ المُعتكَف؟! ألا بئساً لتلكَ النفس.., فقد عادَت بما فعلت الشَـرف!  و آنَسـها الفُجورُ..  و عن كُـلِّ حُسنى خَـطُّها الباغي انحرَف! أمرتهُ أن انحرِف و بتيار المعاصي انجرِف.. لم يرتوي هذا التساؤل  و لم يَجف يَنبوعُ النَّدم, لكن.. هل تستطيعُ هذه النَفسُ الحقيرة أن تَنحرَ غفلتها؟؟ أَتحيا بالنصوحَ؟؟

بينَ رُكامِ الحُـبِّ و العِـفَّة!

بسم الله الرحمن الرحيم أحَـببتُ أن أُلقي على النَّـواظرِ أحرُفاً قلتُ أنَّـها نَثـرٌ مُقفَّـى، خاطرةٌ أتمنَّـى أن تصلَ رسالتُها .. يوماً كنتُ فيه ماشياً بينَ رُكامِ الحُـبِّ و العِـفَّة! كنتُ أنظرُ هُـنا، و هُـناك.. فتاةٌ ذبيحةُ السُّمعةِ مُعَـقَدةٌ، رجعيَّـةٌ، مُخيفةٌ، سخيفة! حجريةُ الإحساسِ و الأنفاس! لا تستأهلُ الرَّأفة!!  بدأتُ التَحرِّي .. بحثتُ هنا و هناك عقدتُ اجتماعاتٍ سريَّـة جلسات تحقيقٍ مسكتُ الخيطَ.. سِـرُّ القيلِ و القال " البنتُ تُفَـضِّـلُ الـ(دفَّـة)"!!! عجبتُ لهم! هم يقولون: "ما التديُّـنُ ظاهرٌ و لا التزامُ حجاب! جَبرُ النساءِ على التبرُّجِ أروع انفتاح!! عُهرهُـنَّ مُستَحبٌ مُـباح!!! حقُّ المرأةِ أن تُنشأ للحُبِّ مدرسةً مُزيَّـفةً، خبيثة! و إن لم يقعِ الرجل،،. فيا بؤسه! خبيثٌ، متقوقِعٌ، مُنغلقٌ، مُتشَدِّد!" عَجباً! أهذا اللُّطفُ و هذه الرَّأفة؟؟!! لم تَكمَل الصورةُ بَعد.. فهنالك آلامٌ و جِراح مآسٍ و نياح.. شابٌ أبلهٌ و سفيه لا يرضخُ لخَبالٍ نزيه! مُشكلةٌ أنه ينظرُ للموضةِ فوضى!! هَـمَّشوهُ، استثقلوه! فهو...

فهل نعي كلامهما؟!

بسم الله الرحمن الرحيم يقول عزَّ و جل في مُحكم كتابه الكريم: "قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب" فهل نُدرِكُ فعلاً أهميَّـة العلم و طلبه؟ من الواضح أنَّ ما يُميزنا عن غيرنا من المخلوقات هو عقلنا الذي رزقنا الله إياه فإن أهملناه سلبنا أنفسنا تلك القيمة الكبيرة و إن استعملناه بالشَّكل الحَسَن قادنا إلى الخير و الفلاح و إلى أنَّ العلم الذي يقول عنه علي بن أبي طالب (ع): " كفى بالعلم شرفا أن يدّعيه مَن لا يحسنه، و يفرح إذا نُسب إليه، و كفى بالجهل ذمّاً يبرأ منه من هو فيه" إلى أنه مفتاحٌ للنجاح و العمل بالعلم لا دونه باب النجاح و هذا مِـمَّا يُشيرُ له بعض العلماء عند قرنهم العمل السليم بالعلم و أنه قد لا تكون هنالك قيمة للعمل دون العلم فمثلاً ما قيمة الطبيب و عمله إن لم يكن يعي ماذا يستخدم عندما يواجه هذه الحالة و هذا المرض، هدفه من عمله إنسانيٌ كبير و عظيم، لكنه لا يعرف ما الذي يتوجَّبُ عليه عمله لأن العلم ينقصه!! بل الطبابة و غيرها لا يمكن لها –في الغالب- أن تقوم من الأساس إن لم يكن العلم موجوداً. هذا جزء من أهمية العلم الذي...

أهذا أنت الذي ترجوه؟!

بسم الله الرحمن الرحيم كنت قبل أيام جالساً على سواحل الأمل أنظر للأفق الواسع الذي أرجو الوصول إليه، لكن حالي بتراجع نتائجي و التزامي الدراسيَّين و عدم التزامي بوقتي و تنظيمه و أمور أخرى كانت في غروبٍ شاحب, لا تنبئني بسوى الوعيد بالليل المظلم الداجي, إذ بهمسٍ من الخاطر يقول: "أمن نوم عُطاشى البؤس اتخذت نهجك و مسيرتك؟! أهذا أنت الذي ترجوه؟!"، فسرحت بفكري نحو الأمس قليلاً أستعرض شريط آمالي و أحلامي متسائلاً: "هل بـ (أنا) سأرى شيئاً من خيوط شمسٍ مشرقةٍ أرجوها؟!!" فما كان مني إلا أن أيقنت أنني لن أنال المنال و لن يطرأني التغيير إلا بعد أن أغير ما سبَّب لي ظلمتي و دُجاي فعاهدت نفسي بعزمٍ على إصلاح ما يمكنني إصلاحه و ترميمه و على أن تدوم يقظتها, فيدوم صبحي و إشراقي. هل أنا الوحيد الذي عشتُ الغروب؟ و هل هنالك من يحتاج لليقظة و الإشراق؟؟

ما لنا و لأخيـك!!

بسم الله الرحمن الرحيم ذاتَ يوم، دخلتُ غُرفَتي آتياً من خارِجها, و إذ بي أرى أخي الأصغر (عبّـاس) يتفنّن بـ (الخربطة و الشخبطة) على جدارِ الغُرفة. أخذتُ بيده و باسَمتهُ قائلاً له "تعال حبيبي" ناولتُهُ دفتراً, و قلتُ له "خذ عبّـاسي ارسم اهني". دقيقةٌ فـ دقيقتين يأتي بعدها عبّـاسي بالدفتر و يقول: "توف لسمت أكلف = شوف رسمت الأكرف"  فأثنيـتُ عليه و شجّـعتهُ ببعضِ الكلمات. يومًا فـ يوم و بعد أنْ كانَ ( يُشخبطُ و يُخربط) ها هو اليوم يرسم صورًا بمعالمَ أوضح ممّـا سَـبَـق .. ما لنا و لأخيـك؟ ما أردتهُ من حِكاية هذا الموقف البسيط هو أن نَـخرُجَ منهُ بِــ: - أنهُ حتماً لكلٍّ منّـا مواهبُه, طاقاتُه, و هواياته. ذلك جميل, و لكنّ الأجمل هو أن نَستغلَّ هذه الموهبة أو نُمارِسَ تلكَ الهواية أو نُفَجـّر تلكَ الطاقة في مكانها السليم. فما أقبحَ الخربشة على الجُدران!! و ما أحلاهُ أن يُنمّـي أحدهم موهبة الرسم لديه عبر تدرّبه برسمه على الورق! - كما أنّ لجميعنا مواهبهُ و قُدراته, ما أحلاها هذه الموهبة لو شُجّـع صاحبها فتنمو الموهبةُ بذاكَ التشجيع الذي يُحفزهُ على ت...