التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عهدًا لك أبا ذر

بسم الله الرحمن الرحيم ارتحل عنّـا سماحة المجاهد الشيخ محمد علي العكري وخلّف وراءه شعبًا يتوق لأمثاله، يتوق لمن يهتم به ويرعاه، يسعى لنشر الخير والصلاح فيه، لمحو مظاهر المنكر والفساد، للذود عن الشريعة، عن حقوق الناس، يبادر لريِّ الظمأى وإدراك الملهوفين، لمساعدة المحتاجين، ينشر الدين وعلومه. إن أقلّ ما نقدّمه لفقيدنا المجاهد في فجيعتنا بارتحاله عنّـا هو معاهدته بالثبات على نهج من سار على دربهم وما ارتحل إلا في أيامهم (الحسين وآل الحسين صلوات الله عليهم أجمعين)، معاهدةٌ بالسعي لأداء الفريضة التي كان شديد الحرص على أدائها حتى عُرِف بها فلُقِّب بـ"الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر"، للمطالبة بالإصلاح، للمطالبة بحقوق الناس ورفض الفساد والظلم، معاهدةٌ بنشر الوعي المحمدي الأصيل ما استطعنا، فلـ(أبا ذر البحرين) (١) منّـا هذا العهد ونسأل الله أن يوفقنا خير توفيقٍ للوفاء به على أكمل وجه. ------------------------------- (١) "أبا ذر البحرين" لقبٌ أُطلِق على سماحة الشيخ المجاهد؛ لما لُمِس فيه من مواصفات تُذكِّـر بالصحابي الجليل أبا ذر الغفاري (رض) في حركته وصلابته ...

الفرنسية و تعاطي الوزارة

بسم الله الرحمن الرحيم أكثر عبارة كنت أرددها أثناء دراستي للمقرّر و معناها:" أعشق علاء حبيل" اللغة الفرنسية من اللغات اللذيذة الرائعة و السهلة و جميل أنها تُدرَّس في مدارسنا حتى من المرحلة الإعدادية يعجبني هذا الأمر، درستها كمقرّر اختياري في الصف الثاني ثانوي و تمنّيت لو أنّي درستها مرةً أخرى. وزارة التربية و التعليم لدينا في البحرين عزمت على تدريسها و مهّدت لذلك بتجربة المقرّر هذا العام في 5 مدارس إعدادية و قد راق هذا الأمر لي كثيرًا، شخصيًا أرى أن الأمر سيكون أفضل و أن التجربة ستكون أكثر نجاحًا إن كان تدريسها في السنوات الأولى -على وجه الخصوص- كمادةٍ من مواد المجالات الموجودة في المرحلة الإعدادية أو أن يكون مع وجود أمرٍ شبيه بنظام الساعات الموجود في المرحلة الثانوية و تكون المادة بساعتَين -مثلاً- مع عدم كونها اختيارية. و بالرغم من إعجابي و انشدادي لهذه التجربة أجدني مستغربًا من تعاطي الوزارة مع ردود الفعل المعارضة لتدريس المادة! و أعني تحديدًا ما يتمثَّـل في هذا الجزء من كلام الوزارة في ردها على مطالبات من أولياء أمور بعدم تدريس المادة!!: وبينت أنه توجد تو...

بين غاز الأحمدي و المعامير .. للعاقل أن يتأمَّـل!

بسم الله الرحمن الرحيم في كل مرةٍ تتزاحم الأنباء في الصحف مشيرةً لوجود حالة من حالات تسرُّب الغاز يتسارع المسئولون لنفي ما يُثار، فأقوال المعاميريين ليست إلا بنات وهم! ليس تميُّزهم بأمراضٍ ما لدى المستشفيات دالاً على أي شيءٍ يمكن الاعتبار به!! و ليتيقنوا أن ما يعتقدونه ليس إلا مجرَّد أوهام و أن لا علاقة لحالات الإجهاض و لا الحالات المرضية الأخرى المرتبطة باسم المعامير ارتباطًا شديدًا كالسرطان و غيره و لا نفوق الأسماك و هروبها من الممر المائي، ليتيقنوا أن كل ذلك و غيره لا علاقة له بما يتوهَّمونه! يأتي أحد المسئولين لأرض المعامير، و الذي لا يشم شيئًا مِمَّـا يزعمون إلا بعد تكرار السؤال له "ما تشتم شي له؟!" و لا يأخذنَّـكم الخيال بعيدًا، فحتى كلام مدرسي مدرسة الإمام علي عليه السلام (المدرسة الابتدائية الإعدادية في المعامير) و إحساسهم بوجود روائح غريبة ليس أكثر من ادعاءات تعدَّدت أسبابها! أما الطبقة الصفراء التي تميُّز سماء المعامير و المناطق القريبة منها، فليست إلا وليدة دخان طبخ الهوامير و الصافي الستراويّين!! لا يشطُّ بكم الخيال بعيدًا حين يتكلّم بعض ...

مرتضى .. أصغر .. رضا ..

بسم الله الرحمن الرحيم   مرتضى .. أصغر .. رضا .. (1) لا تتركوني وحيدًا هنا .. أنا الذي ألقيتُ بنفسي في غيابة الجب .. أنا ذاك.. الذي كان يتبعد عنكم حين تذهبون لتغترفون من المعين الصافي من ماء الحياة الأبدية!! لا تتركوني هنا .. فأنا أخوكم .. خادمكم .. محبكم .. لا تتركوني وحيدًا.. فلا يمرُّ بهذا الجبِّ سيّـارةٌ كما أنتم! فسيَّـارة هذا البئر .. إن مرّوا .. لن يبيعوني بثمنٍ بخس للعزيز! بل سيلقوني في الغياهب .. غياهب أخرى.. أكثر ظلمة!! سيأخذونني مني!!! مرتضى .. أصغر .. رضا إخوة الدرب .. لا ترحلوا .. فأنا مسلم .. رفيقُ دربكم .. صاحبكم .. خليلكم .. هجرتك يا مرتضى،، لكن عادتك الوصل لمن قطعك .. ظلمتك يا أصغر،، لكن شيمتك الصفح .. أسأت لك يا رضا، لكنك مُحسسسن!! بالله عليكم .. أعينوني!!! من كان مع الله .. كان الله معه .. و لا أكون مع الله .. إلا بكم أينكككم؟؟؟ هل تريدون لي الغرق!؟ العذاااب؟ الموووت؟! لِمَ أُناديكم فلا تجيبون؟! هل أُغمِضُ عيني كي لا أراكم! لأُمعِن في الألم .. العذاب .. آآآه ... سآتيكم أنا .. حافيًا .. مهرولاً .....

أتحيا بالنصوح؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم حروفٌ من الأرشيف، و أجِدُها تُحاكي حالي و شعوري في هذه اللحظات! " عندما تَسـأمُ النفسُ من كَـثرةِ تسويفها.. و تدركُ بأنَّها خَدَعَـت ذاتها!! عندما ترى نفسها مُحاطةً بمعاصيها, و قَبـلَ أن تَشرَعَ في الندَمِ مِـمَّـا أفرَطت فيه.. أراها تَتَساءل, و تُحاولُ استنطاقَ ذاتِها المُجرمةَ فتقول: ما ذنبُها تلكَ الذنوبُ لتُحتَرف؟! و ما عيبُ المحاسِـن كي عنها يكونُ المُعتكَف؟! ألا بئساً لتلكَ النفس.., فقد عادَت بما فعلت الشَـرف! و آنَسـها الفُجورُ.. و عن كُـلِّ حُسنى خَـطُّها الباغي انحرَف! أمرتهُ أن انحرِف و بتيار المعاصي انجرِف.. لم يرتوي هذا التساؤل و لم يَجف يَنبوعُ النَّدم, لكن.. هل تستطيعُ هذه النَفسُ الحقيرة أن تَنحرَ غفلتها؟؟ أَتحيا بالنصوحَ؟؟" علي حسين يعقوب اربد - 20 نوفمبر 2007م

للمطيعين.. طوبى و عساكم من عوّاده

بسم الله الرحمن الرحيم بلا شك ليس العيد عيدًا حقًا إلا لمن أطاع الله (عزّ و جل) و لم يعصِه، أما لغيره فهو عيدٌ مُـتوهَّـم لا أكثر، فأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع) يقول في خطبةٍ له في عيد الفطر: "أيها الناس! إن يومكم هذا يوم يُثاب فيه المُحسنون و يخسر فيه المُبطلون و هو أشبه بيوم قيامكم، فاذكروا بخروجكم من منازلكم إلى مصلاکم خروجكم من الأجداث إلى ربكم و اذکروا بوقوفكم فى مصلاكم و و قوفكم بين يدي ربكم، و اذكروا برجوعكم إلى منازلكم، رجوعكم إلى منازلكم فى الجنة" (1) ، يا الله!! هذا يُذكِّرني بقول الله (عزّ و جل): "وُجُوهٌ يَوْمَئِذ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ " (2) و "وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَّاعِمَةٌ * لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ * فِى جَنَّة عَالِيَة..." (3) !! ما أحلى هذا الشعور الذي يُـولّـِده تصوير أمير المؤمنين (ع)!! اللهم اجعلنا من هؤلاء! أظنُّ أنَّ المؤمنين سيعيشون ابتهاجًا و فرحًا أكبر و أعظم، بل سعادةً لا توصَف حينما يتأمّـلون هذا المعنى و هذه الكلمات!! فطوووبى لهم، هنيييئًا لكل مؤمنٍ و مؤمنةٍ هذا التتويج الرااائع لموسم الإنابة .. عيدك...

شوقٌ للحسين.. و قلقٌ ينتابني

بسم الله الرحمن الرحيم التقطتها للشباب العام الماضي قبل دقائق من انطلاقهم قبل سويعات، انطلق مجموعة من الأحبة للبقاع المقدسة في الشام و العراق، قاصدين في المقام الأول زيارة أبي عبدالله (ع) في يوم عرفة. انطلاقهم أرجع ذاكرتي عامًا للوراء، إذ كان المشهد مُشابهًا و عددٌ من الذين استودعناهم الله و رعايتَه كانوا كذلك العام الماضي مِمَّن وُفِّقوا لهذه الزيارة المباركة. في العام الماضي كان المشهد أكثر شاعريةً و تهييجًا للشوق لأبي الأحرار و أرضه بالنسبة لي، ربما لكَـون الأجواء أكثر حرارة و سخونة في العام الماضي، إذ كان صوت اللطميات الكربلائية قبل يومٍ و أكثر من رحيلهم يملأ شقق الشباب العازمين على السفر و شقتي كذلك، و كانت كربلاء، أجواءها، الحسين (ع)، العراق، و الزيارة يملئون أحاديثنا و يشغلون تفكيرنا، و لم أكُن منشغلاً بأجواء أخرى هنا و هناك بشكلٍ يشوِّش الشوق و الهيام.. لكن و بالرغم من ذلك، الشوق و إن اختلف لم يغب، و أظنه سيتأجّج و يلتهب مع الأيام القادمة، و كما أودعتهم العام الماضي أمانات كان منها أن يدعون لي عند حبيبي و مولاي الحسين (ع) بالتوفيق لوَصله في أر...