التخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضوعان و تساؤلات!

بسم الله الرحمن الرحيم


موضوعان أحببت إثارة تساؤلات حولهما اليوم، أحدهما يتعلّق بوطني البحرين و حكومته و الآخر بالشقيقة الكويت، و هما:
  • الأول: يقول الخبر المتعلّق بتشكيل الحكومة في البحرين و الذي قرأته بالأمس من موقع صحيفة الوسط: "ولوحظ تعديل مسميات عدد من الوزراء، فقد تم تعديل مسمى وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة ليكون وزيراً للعدل والشئون الإسلامية والأوقاف. وللمرة الأولى تتم إضافة الأوقاف لمسمى الوزارة على رغم أن مجلسي الأوقاف السنية والجعفرية كانا يتبعان الوزير سابقاً وليس الوزارة. ويطرح ذلك بعض الاستفسارات عن تبعية الأوقاف للوزارة بعد التعديل الجديد وآليات العلاقة التنظيمية بين الوزارة ومجلسي الأوقاف". فإلامَ ترمي الحكومة عبر تغييرها المسمّى من "وزير العدل و الشؤون الإسلامية" إلى "وزير العدل و الشؤون الإسلامية و الأوقاف"؟ هل لذلك دلالات تخبؤها لنا الحكومة و القدر؟ هل لذلك صلةٌ بالملف الديني بشكلٍ عام، و بالحسينيات و المساجد و الخطاب الديني بشكلٍ خاص؟ الله أعلم، و أرجو الالتفات و التأمُّـل جيّـدًا ..


  • الثاني: كثيرًا ما يشهد المشهد الكويتي و لا سيما في مجلس النواب (مجلس الأمة) سجالات تحمل طابعًا طائفيًا بصورةٍ أو بأخرى، و يمكن قراءة شيءٍ عن آخرها (من جلسة مجلس الأمة أمس الأربعاء) عبر هذه الوصلة: http://www.aldaronline.com/Dar/Detail2.cfm?ArticleID=122678
    فهل هذا الأمر مقصود فعلاً و وراءه أيدي؟ هل يُراد للمشهد الكويتي أن يُسجَن في هذا الجو؟ إن كان هنالك من يتقصّد ذلك و يهدف له، فما الأهداف الأخرى التي يسعى له هذا المُتقصّد؟ أم أنّ هدفه منحصرٌ في ذلك فقط؟ و هل هذا مُعبِّرٌ عن الحِراك السياسي و الوطني في الشقيقة الكويت؟ أم أن مجلس الأمة لا يعكس المشهد السياسي و الوطني الكويتي بشكلٍ سليم؟

أعتقد أنها تساؤلات تحتاج فعلاً لتفكّر و تأمّل!! وفَّقنا الله للبصيرة التامة و اليقظة الدائمة!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إثارتان حول علم الغيب

مساء الأحد ليلة الاثنين 22 من شهر رمضان 1438هـ  / الموافق 18 يونيو 2017م منتدى السيدة المعصومة الثقافي – قم المقدسة بسم الله الرحمن الرحيم تدور في وسائل التواصل الاجتماعي الكثير من النقاشات وتُثار الكثير من الإثارات وبعضها تتضمَّن شبهات وإن لم يلتفت صاحبها لذلك ولم يعطِ لنفسه المجال للتمهل والتثبُّت للإحاطة بشكلٍ كافٍ يحفظه من الوقوع في الزلل، انتقيت لهذه الكلمة الوجيزة اثنتين من تلك الإثارات التي شغلت وسائل التواصل وأحببت التعليق عليهما بما يناسب المقام بنحوٍ موجز، والغرض من ذلك تسليط النظر على نفس الإثارتَين وفكرتَيهما ومعالجتهما ولن أتطرّق للأشخاص المثيرين لهما. الإثارة الأولى: النبي (ص) لا يعلم مصيره، للجنة أم للنار وهنا وحتى لا يُظَن أنَّ للإثارة سياقًا ما، مخالفًا لما هو في الواقع فعلاً، أحببت أن أذكر السياق الذي أورد فيه صاحب الإثارة إثارته والجو الذي اكتنفها، ولأُقَسِّم –لأجل ذلك- كلامي لمقطعَين: الأول: ذكر المتحدث أن بعض الأعمال الشعائرية وشبهها كزيارة الحسين (عليه السلام) مثلاً لا تضمن للرجل الجنّةَ إذا ما كان المرء هاتكًا لحرمة شهر رمضان وفا...

تعليقٌ على كلام الشيخ الغروي حول البحارنة

‏انتشرت قبل أيام مقاطع ثلاث للمؤرخ الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي (حفظه الله)، يتحدث فيها حول «ابتلائنا بالشيعة البحارنة» -على حد تعبيره- وذلك في ما يرتبط بجعل الروايات ونقل المجعول منها؛ وذلك لأنهم أخبارية فلا يرون حرمة الكذب «لأهل البيت علیهم السلام»، ‏ولأجل استمرار تداول هذه المقاطع والسؤال عنها حتى هذه اللحظة وسعة انتشارها وغير ذلك، أحببت التعليق ببعض كلماتٍ أرجو بها الخير والنفع، لكني أقدِّم لذلك بأمرَين: • أولهما: الشيخ (حفظه الله) مؤرِّخٌ وصاحب مؤلفات نافعة، ولا يعني تعليقي هاهنا أنّي أرى غير ذلك إطلاقًا، بل أحترمه وأجلّه. ‏• وثانيهما: لا تعني نسبتي بعضَ الأمور لعلماء إيران أني أرى علماء إيران أقل شأنًا أو أني أنكر فضلهم في التشيّع، في الساحة العلمية وما هو أوسع منها، لا من بابٍ قوميٍّ ولا من سواه، بل إني أحترم وأقدّر حتى مَن سأشير لهم بالخصوص، بل ولا ألتزم ما يُدّعى في نقلهم ورواياتهم. ‏المقاطع الثلاث مأخوذةٌ من ندوةٍ لسماحة الشيخ بعنوان «النبي والوصي في آيات الغدير»(١)، أُقيمَت في أحد مرافق العتبة العباسية في كربلاء المقدسة، وذلك في ٣٠ أغسطس ٢٠١٩م، أي قبل نحو عامٍ من هذه الأ...

الأسئلة (١١): مقتل الإمام المهدي على يد امرأة

الأسئلة (١١): مقتل الإمام المهدي على يد امرأة ◄ السؤال: هل صحيحٌ أن الإمام المهدي (عجَّل الله فرجه) يُقتَل على يد امرأة؟ ◄ الجواب: لم يرد هذا الأمر في المصادر المعتبرة، بل ل م يتم التعرُّض فيها لكيفية موته (عجَّل الله فرجه) من أصلها، نعم ذُكِرَ ذلك في بعض كتب المتأخرة التي تعود للقرن الثالث عشر الهجري، ومن المحتمَل أن ذلك مأخوذٌ عن أحد كتب القرن الحادي عشر الهجري، لكن لم يُشَر في هذه الكتب لسندٍ أو مصدرٍ يسبقها، فلا مجال للاعتماد على ما أوردوه. وبيان ذلك أنه قد ذكر الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي (ت ١٢٤١هـ) وتلميذه السيد كاظم الرشتي (١٢٥٩هـ) والشيخ محمد جعفر شريعتمدار (ت ١٢٦٣هـ) والشيخ علي اليزدي الحائري (١٣٣٣هـ) (رحمهم الله) ما نصّه: "فإذا تمّت السبعون السنة أتى الحجةَ الموتُ، فتقتله امرأةٌ من بني تميم -اسمها «سعيدة»، ولها لحيةٌ كلحية الرجل- بهاون صخرٍ من فوق سطحٍ وهو متجاوزٌ في الطريق" ( ١ ) مع اختلافٍ يسيرٍ بينهم. وهذا الذي نقلوه كلامٌ مُرسَلٌ لم يُبَيَّن فيه الدليل ا ل ذي أُخِذَ منه هذا المضمون ولا مصدره. نعم، مدى التقارب –أو التطابق- بين ألفاظ ...